السيد كمال الحيدري

70

الفتاوى الفقهية

هذه صحيحةً بذاتها أو لا ، وسواء كانت القضية المطروحة للجدال دينيةً أو غير دينية . وأمّا إذا كان الجدال والنقاش بروح موضوعية وبدافع إثبات الحقّ أو حرصاً على تصحيح خطأ الآخرين ، فلا ضير فيه . أحكام الاعتكاف الاعتكاف مستحبّ ومندوب بطبيعته ، وقد يجب لسببٍ طارئٍ ، كما لو أوجبه الإنسان على نفسه بنذرٍ أو عهدٍ أو يمين . إذا بدأ الإنسان اعتكافه ، فيجوز له في أيّ لحظة أن يهدم اعتكافه ويغادر المسجد ، فيعود إلى حالته الاعتيادية . ويستثنى من ذلك ما يلي : أوّلًا : إذا كان قد وجب عليه الاعتكاف بنذرٍ ونحوه في تلك الأيام بالذات ، فإنه يجب عليه حينئذٍ أن يواصل اعتكافه . وأمّا إذا كان قد نذر أن يعتكف بدون أن يحدّد أيّاماً معيّنة ، فله إذا شرع في الاعتكاف أن يهدمه ، مؤجّلًا الوفاء إلى أيّام أخرى . ثانياً : إذا كان قد مضى على المعتكف يومان - أي نهاران - فإنّ عليه في هذه الحالة أن يكمل اعتكافه حتى ولو كان قد بدأه مستحبّاً ، إلّا في حالةٍ واحدة ، وهي : أن يكون حين نوى الاعتكاف شرط بينه وبين ربّه أن يرجع في اعتكافه ويهدمه متى شاء ، أو في حالات معيّنة ، ففي هذه الحالة يجوز له أن يهدم اعتكافه وفقاً لشرطه حتى في اليوم الثالث . كلّما فسد الاعتكاف لأيّ سببٍ من الأسباب السابقة ، فماذا يترتّب على من فسد اعتكافه ؟ الجواب : إنّ هذا له حالات كما يلي :